سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
372
الأنساب
طاعة الملك . والدّين : الملّة ، واشتقاق المدينة كأنّها مفعلة من هذا ، وكان الأصل : مدينة ، مفعلة ، فقلبوا كسرة الياء على الدال ، وأسكنوا الياء . والدّين : الحساب ، وهو راجع إلى الجزاء « 29 » . وكان عبد المدان بن الديّان من الأجواد المطعمين الممدوحين ، وله يقول الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ولرهطه يمدحهم ، وأنشأ يقول : قوم إذا نزل الغريب بأرضهم * ردّوه ربّ صواهل وقيان وإذا غزوا بالجيش يوم كريهة * سدّوا شعاع الشمس بالخرصان « 30 » لا ينكتون الأرض عند سؤالهم * كي تطلب العلّات بالعيدان « 31 » بل يبسطون وجوههم فترى لها * عند السؤال كأحسن الألوان ورأيت من عبد المدان مكارما * فضل الأنام بهنّ عبد مدان لا أن يبيّت بالسّهاد طعامهم * للظاعنين بها وللقطّان هذا لعمر أبي الذي لا مثله * لا ما يعلّلنا بنو جدعان وللأعشى وغيره من الشعراء في بني عبد المدان مدائح وأشعار ، وكانوا أجوادا وسادة وفرسانا وشجعانا . ومنهم : يزيد بن عبد المدان ، كان شريفا شاعرا ، والحارث ابن عبد المدان الذي قتله [ وعلة بن الحارث الجرمي ] « 32 » ، وعبد الحجر بن عبد المدان « 33 » ، وزياد بن عبد اللّه بن عبد المدان . ومن بني الحارث بن كعب : بنو قنان ، وقنان من قولهم : قنّ في الجبل واقتنّ ، إذا صار في قنّته ، أي أعلاه . والقنان - بضم القاف - ردن القميص ، لغة يمانية ، ويقال له :
--> ( 29 ) الاشتقاق ص 398 . ( 30 ) الخرصان ج خرص وخراص وهو سنان الرمح أو الرمح نفسه . ( اللسان ) . ( 31 ) نكت الأرض بالقضيب : أثّر فيها بطرفه ، أراد أنهم لا يتشاغلون بنكت الأرض حينما يسألهم أحد نوالا . ( 32 ) إضافة من نسب معد 1 / 276 . ( 33 ) جاء في نسب معد 1 / 267 : عبد الحجر ، وفد على النبي صلّى الله عليه وسلم فسمّاه عبد اللّه ، قتله بسر بن أبي أرطاة في طاعة معاوية . حين وجهه في قتل شيعة علي بن أبي طالب .